ومن يبغ الوصاة فإنّ عندي * وصاة للكهول وللشّباب
خذوا عن مالك وعن ابن عون * ولا ترووا أحاديث بن دأب « 1 »
وقال آخر :
أيّها الطالب علما * ائت حمّاد بن زيد
فاقتبس حلما وعلما * ثم قيّده بقيد « 2 »
وقيل لأبي نواس : قد بعثوا في أبي عبيدة والأصمعي ليجمعوا بينهما . قال أما أبو عبيدة فإن مكّنوه من سفره قرأ عليهم أساطير الأولين ، وأما الأصمعي فبلبل في قفص يطربهم بصفيره .
وذكروا عند المنصور محمد بن إسحاق وعيسى بن دأب ، فقال : أما ابن إسحاق فأعلم الناس بالسيرة ؛ وأما ابن دأب فإذا أخرجته عن داحس والغبراء لم يحسن شيئا .
وقال المأمون رحمه اللّه تعالى : من أراد لهوا بلا حرج ، فليسمع كلام الحسن الطالبي .
وسئل العتّابي عن الحسن الطالبي ، فقال : إن جليسه لطيب عشرته لأطرب من الإبل على الحداء ، ومن الثّمل على الغناء .
قولهم في حملة القرآن
وقال رجل لإبراهيم النّخعي : إني أختم القرآن كل ثلاث . قال : ليتك تختمه كل ثلاثين وتدري أيّ شيء تقرأ .
للنبي صلى اللّه عليه وسلم :
وقال الحارث الأعور : حدّثني علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : سمعت
هامش
( 1 ) ابن دأب الذي يقصده الشاعر ، هو عيسى بن يزيد وكان يضع الحديث بالمدينة .
( 2 ) قيّده بقيد : أي سجّله في كتاب أو صحيفة .