تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وقال علي رضي اللّه عنه : العقل في الدّماغ ، والضّحك في الكبد ، والرأفة في الطّحال ، والصوت في الرئة . وسئل المغيرة بن شعبة عن عمر بن الخطّاب رضوان اللّه عليه ، فقال : كان واللّه أفضل من أن يخدع ، وأعقل من أن يخدع . وهو القائل : لست بخبّ « 1 » ، والخبّ لا يخدعني . وقال زياد : ليس العاقل الذي إذا وقع في الأمر احتال له ، ولكن العاقل يحتال للأمر حتى لا يقع فيه . وقيل لعمر بن العاص : ما العقل ؟ فقال : الإصابة بالظن ، ومعرفة ما يكون بما قد كان . وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : من لم ينفعه ظنّه لم ينفعه يقينه . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وذكر ابن عباس رضي اللّه عنهما ، فقال : لقد كان ينظر إلى الغيب من ستر رقيق . وقالوا : العاقل فطن متغافل . وقال معاوية : العقل مكيال ثلثه فطنة وثلثاه تغافل . وقال المغيرة بن شعبة لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إذ عزله عن كتابة أبي موسى ، أعن عجز عزلتني أم عن خيانة ؟ فقال : لا عن واحدة منهما ، ولكني كرهت أن أحمل على العامة فضل عقلك . وقال معاوية لعمرو بن العاص : ما بلغ من عقلك ؟ قال : ما دخلت في شيء قطّ إلا خرجت منه . فقال معاوية : لكني ما دخلت في شيء قط وأردت الخروج منه .
هامش
( 1 ) الخبّ : المخادع .
العقد الفريد — صفحة 105 | مفيد محمد قمحية / أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي