وقال حبيب « 1 » :
والحرب تركب رأسها في مشهد * عدل السّفيه به بألف حليم
في ساعة لو أنّ لقمانا بها * وهو الحكيم لكان غير حكيم
وقال أكثم بن صيفيّ حكيم العرب : لا حلم لمن لا سفيه له .
ونحو هذا هول الأحنف بن قيس : ما قلّ سفهاء قوم قطّ إلا ذلّوا .
وقال : لأن يطيعني سفهاء قومي أحبّ إليّ من أن يطيعني حلماؤهم .
وقال : أكرموا سفهاءكم فإنهم يكفونكم النار والعار .
للنابغة الجعدي ودعوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
: وقال النابغة الجعدي :
ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا
وأنشد هذا الشعر للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما انتهى إلى هذا البيت . قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لا يفضض اللّه فاك . فعاش ثلاثين ومائة سنة لم تسقط له ثنيّة .
وقال النابغة الذّبياني يصف الحرب :
تبدو كواكبه والشمس طالعة * لا النّور نور ولا الإظلام إظلام
يريد بقوله : « تبدو كواكبه والشمس طالعة ، شدة الهول والكرب ، كما تقول العامة : أريته النجوم وسط النهار . قال الفرزدق :
أريك نجوم الليل والشمس حيّة
وقال طرفة بن العبد :
وتريك النّجم يجري بالظّهر
هامش
( 1 ) هو حبيب بن أوس الطائي ، أبو تمام .