وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « الاستئذان ثلاث ، فإن أذن لك وإلا فارجع » .
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . الأولى إذن ، والثانية مؤامرة ، والثالثة عزمة ، إما أن يأذنوا وإما أن يرجع .
الحجاب
زياد وحاجبه
: قال زياد لحاجبه : يا عجلان ، إني وليتك حجابتي وعزلتك عن أربع : هذا المنادي إلى اللّه في الصلاة والفلاح ، لا تحجبه عني فلا سلطان لك عليه ، وطارق الليل لا تحجبه ، فشر ما جاء به ، ولو كان خيرا ، ما جاء به تلك الساعة ؛ ورسول الثغر « 1 » فإنه إن أبطأ ساعة أفسد عمل سنة ، فأدخله عليّ وإن كنت في لحافي ، وصاحب الطعام ، فإن الطعام إذا أعيد تسخينه فسد .
ووقف أبو سفيان بباب عثمان بن عفان وقد اشتغل ببعض مصالح المسلمين فحجبه ؛ فقال له رجل وأراد أن يغريه : يا أبا سفيان ما كنت أرى أن تقف بباب مضريّ فيحجبك ، فقال أبو سفيان : لا عدمت من قومي من أقف ببابه فيحجبني .
أبو الدرداء بباب معاوية
: استأذن أبو الدرداء على معاوية فحجبه ؛ فقال : من يغش أبواب الملوك يقم ويقعد ، ومن يجد بابا مغلقا يجد إلى جانبه بابا مفتوحا ، إن دعا أجيب وإن سأل أعطي .
قال محمود الوراق :
شاد الملوك قصورهم فتحصّنوا * من كلّ طالب حاجة أو راغب
غالوا بأبواب الحديد لعزّها * وتنوّقوا في قبح وجه الحاجب « 2 »
هامش
( 1 ) الثغر : الفرجة في الجبل أو غيره مقابل الأعداء .
( 2 ) غالوا : أكثروا المغالاة ، وتنوّقوا : أي بالغوا .