وأنشد أبو بكر العطار :
ما لك قد حلت عن وفائك واستبدلت يا عمرو شيمة كدره
لستم ترجّون للحساب ولا * يوم تكون السماء منفطره « 1 »
قد كان وجهي لديك معرفة * فاليوم أضحى بابا من النكرة
وقال غيره :
أتيتك للتسليم ؛ لا أنني امرؤ * أردت بإتيانك أسباب نائلك
فألفيت بوابا ببابك مغرما * بهدم الذي وطدته من فضائلك « 2 »
وقد قال قوم : حاجب المرء عامل * على عرضه ؛ فاحذر خيانة عاملك
وقال الحسن بن هانئ :
أيها الراكب المغذّ إلى الفض * ل ترفّق فدون فضل حجاب « 3 »
ونعم هبك قد وصلت إلى الفض * ل فهل في يديك إلا التراب !
وقال آخر - وهو محمود البغدادي :
حجابك من مهابته عسير * وخيرك في اليدين غدا يسيرا
خرجت كما دخلت إليك إلّا * ترابا صار في خفّي كثيرا
وقال العتابي :
حجابك ليس يشبهه حجاب * وخيرك دون مطلبه السّحاب
ونومك نوم من ورد المنايا * فليس له إلى الدنيا إياب
وقال غيره :
أنا بالباب واقف منذ أصبح * ت على السّرج ممسكا بعناني
وبعين البواب كلّ الذي بي * ويراني كأنه لا يراني
هامش
( 1 ) منفطرة : متشفقة .
( 2 ) وطّدته : دعمته وأرسيت قواعده .
( 3 ) المغذّ : المسرع .