وقال الشاعر « 1 » :
كم من فتى قصّرت في الرزق خطوته * أصبته بسهام الرزق قد فلجا
إنّ الأمور إذا انسدّت مسالكها * فالصبر يفتق منها كلّ ما ارتتجا « 2 »
لا تيأسنّ وإن طالت مطالبة * إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا « 3 »
بين رجل وروح
: ونظر رجل إلى روح بن حاتم واقفا في الشمس عند باب المنصور ؛ فقال له : لقد طال وقوفك في الشمس . فقال : ذلك ليطول جلوسي في الظل .
بين رجل والحسن بن عبد الحميد
: ونظر آخر إلى الحسن بن عبد الحميد يزاحم الناس على باب محمد بن سليمان ، فقال : أمثلك يرضى بهذا ! فقال :
أهين لهن نفسي لأكرمها بهم * ولا يكرم النّفس الذي لا يهينها
من كلام للهند
: وفي كتاب للهند : إن السلطان لا يقرّب الناس لقرب آبائهم ولا يبعدهم لبعدهم ، ولكن ينظر ما عند كل رجل منهم ، فيقرّب البعيد لنفعه ، ويبعد القريب لضرّه .
وشبّهوا ذلك بالجرذ الذي هو في البيت مجاور ، فمن أجل ضرّه نفي ، والبازي الذي هو وحشيّ ، فمن أجل نفعه اقتني .
بين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ومستأذن
: استأذن رجل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو في بيت فقال : أألج ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لخادمه :
« اخرج إلى هذا فعلّمه الاستئذان وقل له يقول : السلام عليكم ، أأدخل » ؟
هامش
( 1 ) ينسب هذا الشعر لبشار بن برد ، ولمحمد بن بشير على خلاف في ذلك .
( 2 ) أرتج : أقفل .
( 3 ) أخلق : أحسن وأحرى وأجدر ، ويلج : يدخل .