تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفريد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وقال أبو محجن الثقفي :
لا تسألي الناس عن مالي وكثرته * وسائلي الناس عن بأسي وعن خلقي قد أطعن الطّعنة النّجلاء عن عرض * وأكتم السّرّ فيه ضربة العنق « 1 »
وقال الحطيئة يهجو :
أغربالا إذا استودعت سرا * وكانونا على المتحدّثينا

الإذن

بين زياد وحاجبه

: قال زياد لحاجبه عجلان : كيف تأذن للناس ؟ قال : على البيوتات ، ثم على الأسنان ، ثم على الآداب . قال : فمن تؤخّر ؟ قال : من لا يعبأ اللّه بهم . قال : ومن هم ؟ قال : الذين يلبسون كسوة الشتاء في الصيف وكسوة الصيف في الشتاء .

لسعيد بن عتبة في بعده عن الآذن

: وكان سعيد بن عتبة بن حصين إذا حضر باب أحد من السلاطين جلس جانبا ؛ فقيل له : إنك لتتباعد من الآذن جهدك ؛ قال : لأن أدعى من بعيد خير من أن أقصى من قريب . ثم قال « 2 » :
وإنّ مسيري في البلاد ومنزلي * هو المنزل الأقصى إذا لم أقرّب ولست وإن أدنيت يوما ببائع * خلاقي ولا ديني ابتغاء التّحبّب وقد عدّه قوم تجارة رابح * ويمنعني من ذاك ديني ومنصبي
وقال آخر :
رأيت أناسا يسرعون تبادرا * إذا فتح البواب بابك إصبعا ونحن جلوس ساكنون رزانة * وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا « 3 »
هامش
( 1 ) النجلاء : الواسعة . ( 2 ) الشعر : للبعيث بن حريث ، « انظر الحماسة » . ( 3 ) الشعر للحصين بن المنذر « انظر البيان والتبيين » .