يوم القيامة رجل أشركه اللّه في حكمه فأدخل عليه الجور في عدله » . فأمسك ساعة ؛ قال مالك : فضممت ثيابي من ثيابه مخافة أن يملأني من دمه . ثم التفت إليه أبو جعفر فقال : عظني يا بن طاوس قال : نعم يا أمير المؤمنين ، [ إنّ ] اللّه تعالي يقول
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ . إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ . الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ . وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ . وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ . الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ . فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ . فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ . إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
« 1 » قال مالك :
فضممت ثيابي من ثيابه مخافة أن يملأني من دمه . فأمسك ساعة حتى اسود ما بيننا وبينه ، ثم قال : يا بن طاوس ناولني هذه الدواة . فأمسك عنه . ثم قال : ناولني هذه الدواة . فأمسك عنه ؛ فقال : ما يمنعك أن تناولنيها ؟ قال : أخشى أن تكتب بها معصية للّه فأكون شريكك فيها . فلما سمع ذلك قال : قوما عني . قال ابن طاوس : ذلك ما كنا نبغي منذ اليوم .
قال مالك : فما زلت أعرف لابن طاوس فضله .
أبو هريرة ومروان حين أبطأ بالجمعة
: أبو بكر بن أبي شيبة قال : قام أبو هريرة إلى مروان بن الحكم وقد أبطأ بالجمعة فقال له : أتظل عند ابنة فلان تروّحك بالمراوح وتسقيك الماء البارد ، وأبناء المهاجرين والأنصار يصهرون من الحرّ ؟ لقد هممت أن أفعل وأفعل ، ثم قال :
اسمعوا من أميركم .
بين أبي جعفر وابن أبي ذئب
: فرج بن سلام عن أبي حاتم عن الأصمعي قال : حدّثني رجل من أهل المدينة كان ينزل بشقّ بني زريق ، قال : سمعت محمد بن إبراهيم يحدّث قال : سمعت أبا جعفر بالمدينة وهو ينظر فيما بين رجل من قريش وأهل بيت من المهاجرين بالمدينة ليسوا من
هامش
( 1 ) سورة الفجر الآيات 6 - 14 .