لنبيه موسى صلّى اللّه عليه وسلّم إذ أرسله إلى فرعون :
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
« 1 » قال : يا أمير المؤمنين ، أبوء « 2 » بالذنب ، وأستغفر الرب . قال : عفا اللّه عنك ، انصرف إذا شئت .
المنصور وأبو سفيان الثوري
: وأرسل أبو جعفر إلى سفيان الثّوريّ ، فلما دخل عليه قال : عظني أبا عبد اللّه .
قال : وما عملت فيما علمت فأعظك فيما جهلت ؟ فما وجد له المنصور جوابا .
أبو النضر وعامل للخليفة
: ودخل أبو النضر سالم مولي عمر بن عبد اللّه على عامل للخليفة ، فقال له أبا النضر ، إنّا تأتينا كتب من عند الخليفة فيها وفيها ، ولا نجد بدّا من إنفاذها ، فما ترى ؟ قال له أبو النضر ؛ قد أتاك كتاب من اللّه تعالى قبل كتاب الخليفة ؛ فأيّهما اتبعت كنت من أهله .
ونظير هذا القول ما رواه الأعمش عن الشّعبيّ . أنّ زيادا كتب إلى الحكم بن عمرو الغفاريّ ، وكان على الصائفة « 3 » : إن أمير المؤمنين معاوية كتب إليّ يأمرني أن أصطفي له الصفراء والبيضاء ، فلا تقسم بين الناس ذهبا ولا فضة [ واقسم ما سوى ذلك ] فكتب إليه : « إني وجدت كتاب اللّه قبل كتاب أمير المؤمنين . واللّه لو أن السماوات والأرض كانتا رتقا « 4 » على عبد فاتقى اللّه لجعل له منها مخرجا » ثم نادى في الناس فقسّم فيهم ما اجتمع له من الفيء .
ابن هبيرة والحسن البصري والشعبي
: ومثله قول الحسن حين أرسل إليه ابن هبيرة وإلى الشعبي فقال له : ما ترى أبا سعيد في كتب تأتينا من عند يزيد بن عبد الملك فيها بعض ما فيها ، فإن أنفذنها
هامش
( 1 ) سورة طه الآية 44 .
( 2 ) أبوء : أتحمل وأعترف .
( 3 ) الصائفة : الغزاة في الصيف .
( 4 ) التكملة في البيان والتبيين .