هو السّيل إن واجهته انقدت طوعه * وتقتاده من جانبيه فيتبع
وقال آخر :
هو السّيف إن لا ينته لان متنه * وحدّاه إن خاشنته خشنان
بين معاوية وأبي الجهم
: وقال معاوية لأبي الجهم العدويّ : أنا أكبر أم أنت ؟ فقال : لقد أكلت في عرس أمّك يا أمير المؤمنين . قال : عند أيّ أزواجها ؟ قال : عند حفص بن المغيرة . قال : يا أبا الجهم ، إيّاك والسلطان ، فإنه يغضب غضب الصبيّ ويأخذ أخذ الأسد .
وأبو الجهم هو القائل في معاوية :
ونغضبه لنخبر حالته * فنخبر منهما كرما ولينا
نميل على جوانبه كأنّا * نميل إذا نميل على أبينا
معاوية وعقيبة الأسدي
: وقدم عقيبة الأسدي على معاوية ودفع إليه رقعة فيها هذه الأبيات :
معاوي إنّنا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديد « 1 »
أكلتم أرضنا فجردتموها * فهل من قائم أو من حصيد
أتطمع بالخلود إذا هلكنا * وليس لنا ولا لك من خلود
فهبنا أمة هلكت ضياعا * يزيد أميرها وأبو يزيد
فدعا به معاوية فقال : ما جرّأك عليّ ؟ قال : نصحتك إذا غشوك ؛ وصدقتك إذ كذبوك . فقال : ما أظنك إلا صادقا ، وقضى حوائجه .
ومن حديث زياد عن مالك بن أنس قال : خطب أبو جعفر المنصور ، فحمد اللّه وأنثى عليه ثم قال : أيها الناس ، اتقوا اللّه . فقال إليه رجل من عرض الناس فقال :
هامش
( 1 ) فأسجح : فأحسن .