ولا للمسلمين ، ولكنه مال خرجت به لضيعة أشتريها . فقال عمر : عاملنا وجدنا معه مالا ، ما سبيله إلا بيت المال . ورفعه ؛ فلما ولي عثمان قال لعتبة : هل لك في هذا المال ، فإني لم أر لأخذ ابن الخطاب فيه وجها ؟ قال : واللّه إن بنا إليه لحاجة ، ولكن لا تردّ علي من قبلك فيردّ عليك من بعدك .
عمر وأبو سفيان في رجل دعا بدعاء الجاهلية
: القحذمي « 1 » قال : ضرب عمر رجلا بالدرّة ، فنادى : يا لقصيّ ! فقال أبو سفيان :
يا بن أخي ، لو قبل اليوم تنادي قصيّا لأتتك منها الغطاريف « 2 » . فقال له عمر :
اسكت لا أبا لك . قال أبو سفيان : ها ، ووضع سبّابته على فيه .
كتاب يزيد إلى مروان يأمره بالبيعة
: خليفة بن خياط قال : كتب يزيد بن الوليد المعروف بالناقص - وإنما قيل له الناقص لفرط كماله - إلى مروان بن محمد - وبلغه عنه تلكؤ في بيعته - : أما بعد ، فإني أراك تقدّم رجلا وتؤخر أخرى . فإذا أتاك كتابي هذا فاعتمد على أيهما شئت والسلام . فأتته بيعته .
أبو غسان وأهل مرو حين منعوا المال
: ولما منع أهل مرو أبا غسان الماء وزوجته « 3 » إلى الصحارى ، كتب إليهم أبو غسان :
إلى بني الأستاه من أهل مرو ؛ ليمسيني الماء أو لتصبّحنكم الخيل . فما أمسى حتى أتاه الماء . فقال : الصدق ينبئ عنك لا الوعيد .
كتاب ابن طاهر إلى الحسن التغلبي
: وكتب عبد اللّه بن طاهر الخراسانيّ إلى الحسن بن عمر التغلبيّ : أما بعد ، فقد بلغني ما كان من قطع الفسقة الطريق ما بلغ ، فلا الطريق تحمي ، ولا اللصوص
هامش
( 1 ) هو الوليد بن هشام القحذمي .
( 2 ) زجّته : أبعدته لإخفائه .
( 3 ) الغطاريف : السادة الأشراف .