تكفي ، ولا الرعية ترضي ، وتطمع بعد هذا في الزيادة ! إنك لمفسح الأمل . وأيم اللّه لتكفيني من قبلك أو لأوجّهن إليك رجالا لا تعرف مرّة من جهم ولا عديّ من رهم ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه .
كتاب الحجاج إلى قتيبة في أمر وكيع
: وكتب الحجاج بن يوسف إلى قتيبة بن مسلم واليه بخراسان : أما بعد ، فإن وكيع ابن حسان كان بالبصرة منه ما كان ، ثم صار لصا بسجستان ، ثم صار إلى خراسان ، فإذا أتاك كتابي هذا : فاهدم بناءه ، وأحلل لواءه . وكان على شرطة قتيبة فعزله .
وولى الضّبيّ عمّ مسعود بن الخطاب .
كتاب الحجاج إلى قوم يفسدون في الأرض
: وبلغ الحجاج أن قوما من الأعراب يفسدون الطريق ، فكتب إليهم : أما بعد ، فإنكم قد استخفّتكم الفتنة ، فلا عن حق تقاتلون . ولا عن منكر تنهون ، وإني أهم أن ترد عليكم مني خيل تنسف الطارف والتالد « 1 » ، وتدع النساء أيامى والأبناء يتامى والديار خرابا ! فلما أتاهم كتابه كفّوا عن الطريق .
التعرّض للسلطان والردّ عليه
قالت الحكماء : من تعرّض للسلطان أراده ، ومن تطامن « 2 » له تخطاه . وشبهوه في ذلك بالريح العاصفة التي لا تضر بما لان لها من الشجر ومال معها من الحشيش . وما استهدف لها من الدوح العظام قصفته . قال الشاعر :
إنّ الرياح إذا ما أعصفت قصفت * عيدان نبع ولا يعبأن بالرّتم « 3 »
وقال حبيب بن أوس ، وهو أحسن ما قيل في السلطان :
هامش
( 1 ) الطارف والتليد : المال المحدث والموروث .
( 2 ) تطامن له : انخفض .
( 3 ) سبقت هذه العبارة في صفحة سابقة مع تغيير يسير .