فإذا خافه أهل الشرك خافته النطف التي في أصلابهم ، على المجاز الذي ذكرناه .
ومجاز آخر : أنّ النطف التي أخذ اللّه ميثاقها يجوز أن يضاف إليها ما هي لا بد فاعلة من قبل أن تفعله ، كما جاء في الأثر : إن اللّه عز وجل عرض على آدم ذريته فقال : هؤلاء أهل الجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، وهؤلاء أهل النار وبعمل أهل النار يعملون .
شعر للمؤلف في الهيبة
: وها أنا أقول في الهيبة :
يا من يجرّد من بصيرته * تحت الحوادث صارم العزم
رعت العدوّ فما مثلت له * إلا تفزّع منك في الحلم
أضحى لك التّدبير مطّردا * مثل اطّراد الفعل للاسم
رفع الحسود إليك ناظره * فرآك مطّلعا مع النّجم
للأخطل في معاوية
: أبو حاتم سهل بن محمد قال : أنشدني العتبي للأخطل في معاوية :
تسمو العيون إلى إمام عادل * معطى المهابة نافع ضرّار
وترى عليه إذا العيون لمحنه * سيما الحليم وهيبة الجبار
حسن السيرة والرفق بالرعية
مما جاء في الكتاب والسنة في معنى هذا العنوان
: قال اللّه تعالى لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أوصاه به من الرفق بالرعية :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية 159