للعجم في أشد الأمور تدريبا
: وفي بعض كتب العجم : إن حكيما سئل عن أشد الأمور تدريبا للجنود وشحذا لها . فقال : تعوّد القتال ، وكثرة الظّفر ، وأن يكون لها موادّ من ورائها .
بين معاوية وعمرو بن العاص
: وقال عمرو بن العاص لمعاوية : واللّه ما أدري يا أمير المؤمنين أشجاع أنت أم جبان ؟ فقال معاوية :
شجاع إذا ما أمكنتني فرصة * وإن لم تكن لي فرصة فجبان
وقال الأحنف بن قيس : إن رأيت الشر يتركك إن تركته ، فاتركه .
قال هدبة العذري :
ولا أتمّنى الشرّ والشرّ تاركي * ولكن متى أحمل على الشرّ أركب « 1 »
ولست بمفراح إذا الدهر سرّني * ولا جازع من صرفه المتقلّب
الصبر والإقدام في الحرب
جمع اللّه تبارك وتعالى تدبير الحرب في آيتين من كتابه فقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 2 » .
للعرب في الشجاعة
: وتقول العرب : الشجاعة وقاية والجبن مقتلة . واعتبر من ذلك أن من يقتل مدبرا أكثر ممن يقتل مقبلا .
هامش
( 1 ) أحمل : أدفع وأقاد ، أي أنّه حتى لا يجد مناصا من الشرّ فإنّه فاعله .
( 2 ) سورة الأنفال الآية 45 .