لعلي بن أبي طالب
: وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - وقيل له : أتقتل أهل الشام بالغداة وتظهر بالعشيّ في ازار ورداء ؟ فقال : أبالموت تخوّفوني ؟ فو اللّه ما أبالي أسقطت على الموت أم سقط عليّ .
وقال لابنه الحسن عليهما السلام : لا تدعونّ أحدا إلى المبارزة ، وإن دعيت إليها فأجب ، فإن الداعي إليها باغ والباغي مصروع .
وقال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه : بقية السيف أنمى عددا ، وأطيب ولدا . يريد أن السيف إذا أسرع في أهل بيت كثر عددهم ونما ولدهم .
ومما يستدل به على صدق قوله : ما عمل السيف في آل الزبير وآل أبي طالب وما أكثر من عددهم .
وقال أبو دلف العجليّ :
سيفي بليلي قبسي * وفي نهاري أنسي « 1 »
إنّي فتى عوّدني * مهري ركوب الغلس
يحمدني سيفني كما * يحمد كرّي فرسي
وقال محمد بن عبد اللّه بن طاهر صاحب خراسان :
لست لريحان ولا راح * ولا على الجار بنفّاح « 2 »
فإن أردت الآن لي موقفا * فبين أسياف وأرماح
ترى فتى تحت ظلال القنا * يقبض أرواحا بأرواح
وقال أشهب بن رميلة :
أسود شرى لاقت أسود خفيّة * تلاقوا على جرد بماء الأساود « 3 »
هامش
( 1 ) القبس : الضوء .
( 2 ) النفّاح : الذي ينفح الطيب ، كناية عن العطاء وحسن المعاملة .
( 3 ) الجرد : الغضب .