الجيّد من البرمكيّة ومن البخور « 9 » الذّكيّة « 10 » ، وإنما يكره استعمالها المتظرّفون إذ هي مما يستعمله المتقلّلون .
وكذلك اجتنبوا ماء الخلوق « 11 » لأنّه من طيب النساء ، والغالية إذ هي من طيب الصّبيان والإماء ، ولا يستعملون شيئا من الطّيب الذّفر « 12 » ممّا يبدو له لون ويبقى له أثر ؛ وفي ذلك حديث مأثور عن النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، أنه قال « 13 » : « طيب الرجال ما ظهر رائحته » . ومتى استعملوا شيئا من الغالية ، أو طيب النساء ، كانت في أصول الشعر ، بحيث يشمّ ولا يرى له أثر .
هامش
- والنمام وماء الماس . ( مطالع البدور 1 : 64 ) . والنسبة إلى البرامكة الذين اشتهروا في عهد هارون الرشيد وقضى عليهم .
( 9 ) البخور : صمغ يخرج من جذع الشجر ، وعند احتراقه تفوح منه رائحة طيبة ، ومنه أصناف عديدة .
ولعل اطيبها ريحا بخور شجر الصنوبر .
( 10 ) هنا تعاني الجملة من التشويش ربما كان ناتجا عن سقوط بعض الكلمات .
( 11 ) الخلوق : نوع من الطيب ، أصفر اللون ، أهم عناصره الزعفران .
( 12 ) الطيب الذفر : ذو الرائحة القوية .
( 13 ) الحديث في اللباس والزينة 396 ، انظر تخريجه هناك .