تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

باب ذكر زيّ الظرفاء في اللباس المستحسن عند سروات الناس

« [ 166 ] » واعلم أنّ زيّ الرجال الظّرفاء ، وذوي المروّة الأدباء ، الغلائل الرّقاق ، والقمص السّفاق « 1 » ، من جيّد ضروب الكتّان ، الناعمة النقيّة الألوان ، مثل : الدّبيقي « 2 » ، والجنّابي « 3 » ، والمبطّنات التاختج « 4 » ، والخامات ، ودراريع الدّرجرد « 5 » والإسكندرانيّ « 6 » ، والملحم الخزيّ « 7 » والخراساني ، ومبطّنات القوهيّ « 8 » الرّطب ،
هامش
( [ 166 ] ) . . . ( 1 ) القمص السفاق : السفيق ، ضد السخيف ، والقميص من الملابس الداخلية يغطى به القسم الأعلى من الجسم ، كما يغطي السروال القسم الأدنى . ( دوزي ، معجم الملبوسات ) . ( 2 ) الدبيقي : نسبة إلى دبيق في مصر ، التي اشتهرت بانتاج هذا النوع من النسيج . ( 3 ) الجنابي : نسبة إلى جنابة ، بلدة صغيرة من سواحل فارس ، ينسب إليها أبو سعيد الجنابي أحد زعماء القرامطة . ( 4 ) المبطنات التاخج : المبطنة رداء يلبس فوق الثياب مبطن وهو من ملابس الكتاب وكبار رجال الأدارة . والتاختج : فارسيتها تاختة ، أي المفتول . وردت في المنسوجات التي تختص بها نيسابور ( ابن الفقيه ، مختصر البلدان 254 ، المقدسي ، أحسن التقاسيم 323 ) ويوردها الثعالبي في خصائص نيسابور ( ثمار القلوب 540 ) ووردت في الرسالة البغدادية 133 . ( 5 ) دراريع الدرجرد : أحسبها دراريع دار برجد أو دار بجرد وهما من بلاد فارس وهذه المقاطعة مشهورة بقماشها ، والصوف منها مخصص للسلطان ( صورة الأرض 261 ) . والدراعة : جبة مشقوقة من قدام . والدر بجردية منها تتميز بفروجها الواسعة وجرباناتها العريضة وجيوبها كدراريع الكتاب ( صورة الأرض 253 ) . ولم تكن الدراعة من ملابس الفرس . ( 6 ) الإسكندراني : نسبة إلى الإسكندرية في مصر وقد ورد ذكر الاسكندرانية في ( مختصر البلدان 252 ) . وأورد الجاحظ ( التبصر بالتجارة 25 ) الوشي الإسكندراني الكتاني البحت . ونقل الثعالبي ( ثمار القلوب 531 ) قول الجاحظ في جودة كتاب مصر . ( 7 ) الملحم الخزي : الملحم ما سداه إبريسم ( حرير ) ولحمته من غيره . والخزي من الخز ، نسيج - - الحرير لحمته من الصوف( Dozy , diction . 6 )، والملحم الخزي ، النسيج الذي سداه حرير ولحمته من الصوف . ( 8 ) القوهي : نسبة إلى قوهستان ناحية بين هراة ونيسابور . ويرد ذكر القوهي في الأغاني 1 : 244 ( ط . الهيئة العامة ) حيث كتب عمر بن أبي ربيعة رسالة في قوهية إلى حبيبته الثريا . ودخل ابن سريج على فتية من بني مروان فرآهم في القوهي والوشي يرفلون ( المصدر نفسه 320 ) . ويصف المقدسي ( أحسن التقاسيم 324 ) الثياب القوهية بأنها بيضاء تشبه الخراسانية . ووردت في شعر نصيب : قميص من القوهي بيض بنائغة ( سمط اللآلي 720 ) . وكوهستان فارسية بمعنى الجبال أو موضع الجبال وذلك لأنها تبيضّ من الثلج المتجمع عليها .
الظرف والظرفاء — صفحة 239 | فهمي سعد / محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء