تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرف والظرفاء — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
رغب فيها راغب فغير ملوم ، وإن زهد فيها زاهد فغير مذموم . وأنا أعود إلى ذكر الظّرف والهوى ، فقد مضى من هذا الباب ما كفى . واعلم أنّ للعشق سنّة مقصودة ، وللظّرف شرائع محدودة ، ورأينا أربابه وأهله وطلّابه متّبعين لسبلها ، متمسّكين بحبلها ، متى حالوا عنها سمّوا بغير اسم الظّرفاء عند أهل الظّرف ، ودعوا إلى غير سنّة العشاق والأدباء . ولهم فيما استحسنوه من الزّيّ والطّيب والثّياب والهدايا والطّعام والشراب حدّ محدود مستحسن معلوم ، وزيّ بين الطائفتين مقسوم ، فلا الرجال يتجاوزون ما حدّ لهم إلى حدّ متظرفات النساء ، ولا النساء يتجاوزن حدّهن إلى حدّ الرجال الظرفاء . وأنا أصف لك زيّ الفريقين من الظرفاء والمتظرفات ، وأشرح لك ما عليه هؤلاء وهؤلاء من الزّيّ والهيئات ، إن شاء اللّه .