السّوسية « 16 » ، والأكسية الفارسية « 17 » ، والطّيالسة القومسية الزّرق السّلوليّة « 18 » ، وكلّ ما أشبه ذلك وقاربه ، ودنا منه وصاحبه .
« [ 167 ] » وليس يستحسن لبس الثياب الشّنعة الألوان ، المصبوغة بالطّيب والزّعفران « 1 » ، مثل الملحم الأصفر ، والدّبيقي المعنبر ، لأن ذلك من لبس النساء ، ولبس القينات والإماء . وقد يلبسون في الفصد والعلاجات ، ووقت الشّراب والخلوات ، الغلائل الممسّكة ، والقمص المعنبرة ، والأردية الملوّنة ، والأزر المعصفرة « 2 » ، وربّما استعملوها لفرشهم ، ولبسوها في وقت قصفهم ، وتظرّفوا بها في مجالسهم ، وتخفّفوا بها في منازلهم ، والظهور فيها قبيح بالسّوقة « 3 » والظّرفاء ،
هامش
( 16 ) المطارف السوسية : المطرف ثوب مربع له اعلام ( ابن سيده ، المخصص 4 : 68 ، لسان العرب 9 : 220 ) . والسوسية : نسبة إلى السوس ، في الأهواز ، ولعل مادة صنعه كانت من الخز .
( 17 ) الأكسية الفارسية : الكساء غامض المعنى . ويفهم منه اللباس بوجه عام . الا أن الكساء ذو مفاهيم خاصة أحيانا منها المعطف الصوف ( أنظر : دوزي كساء( P . 383.
والفارسية : نسبة إلى أقليم فارس .
( 18 ) القومسية : وردت في الأصل الثومسية . وصوابه ما أوردناه وقومس كورة كبيرة ( إقليم ) تشتمل على مدن وقرى ومزارع وهي في ذيل جبال طبرستان ، وقصبتها دامغان ( معجم البلدان 4 : 414 ) .
وقد أشاد المقدسي بانتاج قومس من المنسوجات ( أحسن التقاسيم 367 ) . كما وأن أهل قومس كان لهم جالية في شهرستان في درب القومسيين ( نفسه 358 ) . كما أن أهل بيار القريبة في قومس يسمون القومسيين ( نفسه 371 ) .
والسلولي : لم يتيسر لنا الاطلاع على علاقتها بالطيالس القومسية . وسلول بطن من هوازن من العدنانية ، ينسبون إلى أمهم سلول بنت ذهل بن شيبان منهم السلولي الشاعر ( نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب 273 ) .
( [ 167 ] ) . . .
( 1 ) الزعفران : نبات بصلي ، زهره أحمر إلى صفره ، يستخدم في الطيب وفي ألوان من المرق والحلويات .
( 2 ) المعصفرة : المصبوغة بالعصفر ، وهو أصفر اللون منه البري ومنه الريفي الذي يزرع . وكلاهما ينبت بأرض العرب ، وليس في البري منه منفعة ( أبو حنيفة الدينوري ، كتاب النبات 167 رقم 636 ) .
( 3 ) السوقة : المقصود هنا العامة . ولا تعني الكلمة أهل السوق ، فقيل : سوقة ، لأن السلطان يسوقهم ( سعد ، العامة في بغداد ) .