وأدعى للقلوب إليهن . عبيد اللّه بن قيس الرّقيّات أشعر منك حيث يقول « 3 » : [ من المديد ]
حبّذا الإدلال والغنج ، * والتي في طرفها دعج « 4 »
والتي إن حدّثت كذبت ، * والتي في وصلها خلج
وترى في البيت صورتها ، * مثل ما في البيعة السّرج
خبّروني : هل على رجل * عاشق في قبلة حرج ؟
فقال : لا إن شاء اللّه ، وانصرف .
وقال القطامي يستحسن ذلك من أفعالهن ، ويصف ملاحة اعتلالهنّ « 5 » : [ من الكامل ]
وأرى الغواني إنّما هي جنّة ، * شبه الرّياح تلوّن الألوانا
وإذا حلفن فهنّ أكذب حالف * حلفا ، وأملح كاذب إيمانا
وقد أحسن محمود الورّاق حيث يقول « 6 » : [ من مجزوء الرمل ]
اصطبح كأس شراب ، * واغتبق كأس تصابي
واجعل الأيام قسما * بين عتب وعتاب
ووصال واهتجار * وبعاد واقتراب
واجتناب في دنوّ ، * ودنوّ في اجتناب
ورسول بكتاب ، * وانتظار لجواب
وقنوع من حبيب * بالمواعيد الكذاب
هامش
( 3 ) الأبيات في ديوان ابن قيس الرقيات 163 ، وفي الأغاني 4 : 165 ( الدار ) والعقد الفريد 5 : 368 .
( 4 ) الدعج : سواد العين مع سعتها - خلج : شك .
( 5 ) البيتان في ديوان القطامي 58 - 9 .
ويرد البيت الثاني على الوجه التالي :وإذا حلفن فهن أكثر واعد * خلفا وأكثر حالف ايمانا( 6 ) ليس في شعره الذي جمعه محمد زهدي يكن ، وهو مصير جميع ما أورده له الوشاء وأحسبه لم يطلع على الظرف والظرفاء .