أحبّ ذخيرة وأحبّ علق * إليّ الغانيات ، وإن غنينا
وكلّ بكاء ربع أو مشيب * نبكّيه ، فهنّ به عنينا
وقال بعض الأدباء : [ من الوافر ]
فلو أني رأيت الناس يوما ، * وولّيت الحكومة والخصاما
لقرّت عين من يهوى الجواري ، * وعاقبت الذي يهوى الغلاما
سألتك أيّما أحلى حديثا ، * وأطيب ، حين تعشقه التزاما
أجارية منعّمة رداح ، * تزيدك للغرام بها غراما
أو أمرد منتن الإبطين منه ، * له رمح كرمحك حين قاما
يريدك للدراهم لا لحبّ ، * وتلك تذوب من كلف سقاما
وأنشدني علي بن العباس الرومي لنفسه « 3 » : [ من مجزوء الرمل ]
حبك الغلمان ما أم * كنك النّسوان أفن
إنما يمشق في الظّه * ر ، إذا ما أعوز بطن
« [ 156 ب ] » وما رأينا أحدا من العرب المتقدّمين والشعراء المفضّلين صمّدوا في أشعارهم إلى غير ذكر النساء ولا صدّروا قصائدهم إلا بالتشبيب بوصف النساء .
هذا حسّان بن ثابت الأنصاري « 1 » شاعر رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، يقول « 2 » : [ من الخفيف ]
يا لقوم ، هل يقتل المرء مثلي ، * واهن البطش والعظام ، سؤوم
هامش
( 3 ) ليس في المطبوع من ديوان ابن الرومي . وهما في ديوان الصبابة 247 دون نسبة .
وورد صدر البيت الأول في الأصل : نيكك ، وقد أبدلناها .
( [ 156 ب ] ) . . . . . .
( 1 ) حسان بن ثابت الأنصاري : ( توفي 54 ه ) شاعر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) كان يهاجي قريشا ويذكر مساوئهم وينافح عن رسول اللّه ( الشعر والشعراء 223 ، الوافي بالوفيات 11 : 350 ، أعلام النبلاء 2 : 512 معاهد التنصيص 1 : 209 جمهرة اشعار العرب 492 ، الاعلام 2 : 175 .
( 2 ) الأبيات في ديوانه 1 : 40 ، وفي سير أعلام النبلاء 2 : 519 .