تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
والجحود والإنكار ، وسجل عليهم غاية التسجيل ، فهذا ما يتعلق بأمثلة التسجيل في الذم ، وأما مثال التسجيل في المدح فكقوله تعالى في صفة المؤمنين في صدر سورة البقرة ، حيث ذكرهم بالصفات المحمودة ، وأثنى عليهم بالمناقب المعهودة ، وبما شرح الله صدورهم بالإيمان بالله تعالى وبرسوله وكتبه المنزّلة قديما وحديثا ، وبما كان منهم من التصديق بما جاءت به من أحوال القيامة والحشر والنشر وغير ذلك من علوم الآخرة ، ومن ذلك ما كان في صفة المؤمنين في سورة المؤمنين حيث صدّر مدحهم بالخشوع في الصلاة ، ثم عقبه بالصفات الحسنة ، والأفعال المحمودة المستحسنة ، فأشاد ذكرهم بما وصفهم به وسجل فيه نهاية التسجيل ، وهكذا القول فيما يرد في القرآن على هذا النحو ، فإنه يكون مثالا لما ذكرناه من التسجيل في المدح والذم ، وفي الخطب والقصائد ، إذا جرى على هذا المجرى فهو تسجيل .
الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز — صفحة 95 | يحيي بن حمزة العلوي اليمني / عبد الحميد هنداوي