فأدمج المبالغة في القسم وجعله مندرجا تحتها ، لأن المبالغة ظاهرة في البيت ، لكن القسم غير ظاهر ، لأنه لم يقل « وحياتك » إنما قال « وحقك القسم الجليلا » فلهذا كان القسم مدمجا في المبالغة كما ترى ، ومن هذا قوله تعالى :
لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ
[ القصص :
70 ] فأدمج الطباق ، وجعل المبالغة مندرجة تحته ، لأن الإدماج كما قررنا أن يكون أحدهما مندرجا في الآخر فيما كان من المعاني ظاهرا فهو المدمج فيه ، وما كان خافيا فهو المدمج ، وهذا كثير الدّور في لسان الفصحاء فإنهم يستعملونه كثيرا ، وإنما يظهر بنظر دقيق واستخراج خفىّ وتفطّن لطيف ، والله أعلم .