لَطِيفٌ بِعِبادِهِ
[ الشورى : 19 ] وقوله تعالى :
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
[ الزمر : 62 ] وإما لإرادة التفخيم كقوله تعالى :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 )
[ البقرة : 2 ] لأن المراد إنما هو هدى أي هدى ، أو لإرادة التكثير كقوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 107 )
[ هود : 107 ] وسابعها تعريفه ، إما لإفادة السامع الحكم بأمر معلوم على أمر معلوم كقوله تعالى :
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ( 14 ) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ( 15 )
[ البروج : 14 - 15 ] أو من أجل إفادة تعريف الجنس كقوله تعالى :
هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ
[ الحشر : 24 ] إذا جعلناه خبرا لا صفة ، وإن جعلناه صفة فهو ظاهر ، وإما على جهة الحصر كقوله تعالى
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً
[ فاطر : 9 ] أي الله المرسل ، ومعناه أنه لا مرسل سواه . وثامنها كونه جملة ، وهو وارد على خلاف الأصل من جهة أن أصل الخبر يكون بالمفردات ، إما للتقوّى ، لأن الخبر بالجملة أقوى من الخبر بالمفرد ، وإما لكونه سببيا كقولك : زيد أبوه منطلق ، ومن الخبر بالجملة قوله تعالى :
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ
[ النساء : 27 ] وبالجملة الماضية كقوله تعالى :
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
[ النحل : 78 ] وبالجملة الابتدائية كقوله تعالى :
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 )
[ الشعراء : 9 ] والجملة نوعان إما جملة ابتدائية ، وإما جملة فعلية ، إما شرطية ، وإما ظرفية وإما حرفية ، وكلها مندرجة تحت الجملة الفعلية . وتاسعها تقديمه ، إما للاهتمام به كقوله تعالى :
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ 83
[ الصافات : 83 ] وإما لتخصيصه بالمسند إليه كقوله تعالى :
لا فِيها غَوْلٌ
[ الصافات : 47 ] بخلاف خمور الدنيا ، ومن أجل هذا لم يقدم الظرف في قوله تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ
[ البقرة : 2 ] مخافة أن يكون فيه تعريض ، بالريب في غيره من الكتب السماوية ، كالتوراة والإنجيل . وعاشرها التثنية والجمع ، لأجل المطابقة لما هو خبر عنه كقوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
[ النساء : 162 ] وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ ( 33 )
[ المعارج : 33 ] وهكذا حال التذكير والتأنيث فإن هذه إنما وردت في المسند به لأجل المطابقة بين المسند إليه والمسند به ، لأنهما صارا مقولين على ذات واحدة ، فهذا ما أردنا ذكره في الأمور الخبرية والله أعلم .