أن الحسين عليه السلام قتل هو وأهل بيته وأنصاره في سبيل إقامة الإسلام ،
وإرساء قواعده ، وحفظها عن تلاعب متبعي الشهوات ، عوضه الله
تعالى باستشهاده ثلاثة أمور :
( 1 ) استجابة الدعاء تحت قبته .
( 2 ) الأئمة من ذريته .
( 3 ) الشفاء في تربته .
فعظم الله تعالى تربته لأنه قتل في سبيل الله أفجع قتلة ، وقتل معه
أولاده ، وإخوته ، وأصحابه ، وسبي حريمه ، وغير ذلك من المصائب
التي نزلت به من أجل الدين ، فهل في ذلك مانع ؟
أم هل في تفصيل تربة كربلاء على سائر بقاع الأرض حتى على
أرض المدينة معناه أن الحسين عليه السلام أفضل من جده الرسول صلى الله عليه وآله ؟
بل الأمر بالعكس ، فتعظيم تربة الحسين تعظيم للحسين عليه السلام ،
وتعظيم الحسين عليه السلام تعظيم لله ولجده رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقام أحدهم عن مجلسه ، وعليه آثار البشاشة والسرور ،
فحمدني كثيرا " ، وطلب مني بعض مؤلفات الشيعة بعد أن قال :
مولاي ! إفاداتك هذه صحيحة ، وإني كنت أتخيل أن الشيعة يفضلون
الحسين حتى على جده رسول الله صلى الله عليه وآله ، والآن عرفت الحقيقة ،
وأشكرك على هذه المناظرة اللطيفة ، والإلفاتات الطيبة التي زودتنا
بها ، وسوف أحمل معي أبدا " قطعة من أرض كربلاء المقدسة لأسجد
عليها أينما صليت ، كما أني سأدع السجود على غير التراب ،
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 470
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٤٧٠