كما أنكرتم يوم الغدير وحديثه المشهور المعترف به المؤلف والمخالف ،
فرواه أكثر من مائة وثمانين صحابيا " ، فيهم البدري وغير البدري ،
ومن التابعين أكثر فأكثر ، فالشيعة لم يأتوا بشئ إدا " .
ثانيا " : الشيعة اقتفوا أثر أئمتهم في ذكرى ( أبي عبد الله
الحسين ) عليه السلام ، فلو وقفتم على كتب الشيعة ، لما أوردتم علينا نقدا " ،
وألفت نظر كم إلى كتاب ( مقدمة المجالس الفاخرة ) للإمام شرف الدين
و ( إقناع اللائم على إقامة المآتم ) للإمام السيد محسن الأمين العاملي
رحمهما الله ، ففيهما من الحجج ما يقنع الجميع ، وانظروا أيضا " إلى
ص 576 من ( مصابيح الجنان ) للحجة السيد الكاشاني إذ قال فيه :
ينبغي للمسلمين إذا دخل شهر المحرم أن يستشعروا الحزن
والكآبة ، وأن يعقدوا المجالس والمآتم لذكرى ما جرى على سيد الشهداء ،
وأهل بيته ، والصفوة من أصحابه من الظلم والعدوان ، وهو أمر
مندوب إليه ، ومرغب فيه على أن في ذلك تعظيما " لشعائر الله تعالى ،
وامتثالا " لأمر رسول الله صلى الله عليه وآله واقتداء بالأئمة المعصومين ، ويدل عليه ما
ورد عن الرضا عليه السلام - وهو الإمام الثامن من أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله - أنه
قال : كان أبي - وهو الإمام الكاظم الإمام السابع من أوصياء
الرسول صلى الله عليه وآله - إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا " ، وكانت كآبته تغلب
عليه . . . الحديث ( 1 ) ويستفاد منه رجحان كل ما له دخل في الحزن
هامش
( 1 ) رواه الصدوق في أماليه : المجلس 27 بإسناده إلى إبراهيم بن أبي محمود ،
عن الرضا عليه السلام عنه البحار : 44 / 285 ضمن ح 17 .