عليها يوجب قبول الصلاة ، وصعودها إلى السماء ، وما ذلك إلا
لإدراك أفضلية ليست في تربة غير [ تربة ] كربلاء المقدسة .
فأورد علي : هل السجود على تربة الحسين تجعل الصلاة مقبولة
عند الله تعالى ، ولو كانت الصلاة باطلة ؟
فأجبته : إن الشيعة تقول بأن الصلاة الفاقدة لشرط من شرائط
قد تكون مقبولة عند الله تعالى ، وقد تكون غير مقبولة - أي لا يثاب
عليها - فإذا كانت الصلاة الصحيحة على تربة الحسين عليه السلام قبلت ويثاب
عليها - فالصحة شئ ، والقبول شئ آخر .
فسألني : وهل أرض كربلاء المقدسة أشرف من جميع بقاع
الأرض حتى من أرض مكة المعظمة ، والمدينة المنورة حتى يكون
السجود عليها أفضل ؟
فقلت : وما المانع من ذلك ؟ قال : إن تربة مكة التي لم تزل منذ
نزول آدم عليه السلام إلى الأرض كعبة ، وأرض المدينة المنورة التي تحتضن
جسد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله تكونان في المنزلة دون منزلة كربلاء ؟ قال :
هذا أمر غريب ! وهل الحسين بن علي أفضل من جده الرسول صلى الله عليه وآله ؟
قلت : كلا ، إن عظمة الحسين من عظمة الرسول صلى الله عليه وآله وشرف
الحسين من شرف الرسول ، ومكانة الحسين عند الله تعالى إنما هي
لأجل أنه إمام سار على دين جده الرسول صلى الله عليه وآله حتى استشهد في ذلك ،
لا ، ليست منزلة الحسين إلا جزءا " من منزلة الرسول صلى الله عليه وآله ، ولكن حيث
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 469
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٤٦٩