إذن ، فهل يمكن أن يعتبر السجود على ما يزيد من تواضع الإنسان
أمام ربه شركا " وكفرا " ، والسجود على ما يذهب بالخضوع لله تعالى تقربا "
من الله ؟ ! إن ذلك إلا قول زور .
ثم سألني : فما هذه الكلمات المكتوبة
على التربة التي تسجد الشيعة عليها ؟
أولا : إنه ليس جميع أقسام التربة مكتوبا " عليها شئ ، فإن هناك
كثيرا " من التربات ليس عليها حرف واحد .
وثانيا " : المكتوب على بعضها ( سبحان ربي الأعلى وبحمده ) رمزا "
لذكر السجود ، وعلى بعضها إن هذه التربة متخذة من تراب أرض
كربلاء المقدسة ، بالله عليك أسأل من فضيلتك : هل في ذلك بأس ؟
وهل يعد ذلك شركا " ؟ أو هل ذلك يخرج التربة عن كونها ترابا " جائز
السجود عليه ؟ فأجابني : كلا .
ثم سألني : ما هذه الخصوصية في تربة أرض كربلاء ، حيث إن
أكثر الشيعة مقيدون بالسجود عليها ، مهمها أمكن ؟
قلت : السر في ذلك أنه ورد في الحديث الشريف ( السجود على
التربة الحسينية يخرق السماوات السبع . . . الخ ( 1 ) يعني إن السجود
هامش
( 1 ) قال المؤلف : ذكره العلامة الكاشاني في ( مصابيح الجنان ) نقلا " عن ( الكامل )
لابن قولويه ، وهو من أعلام المسلمين في القرن الثالث الهجري .
أقول : روى الشيخ الطوسي في ( مصباح المتهجد ) ص 511 عن معاوية بن عمار ،
عن الصادق عليه السلام أنه قال : السجود على تربة الحسين عليه السلام يخرق الحجب
السبع . أخرجه في البحار : 98 / 135 ح 74 عن المصباح .