بالدار ، ومنعوا عنه الماء ، فأرسل إلى أبي الحسن أن يتدارك له الأمر ،
فأرسل إليه بالماء ، ولم يأته إذ أنه نصحه ، فلم يصغ للنصيحة .
ويقول المؤرخون : إن أمير المؤمنين عليه السلام أرسل الحسن والحسين
والخادم قنبر أن لا يدعوا أحدا " يدخل عليه الدار ، ولما طال الحال
بهم ، وسمعوا بمدد جاء من قبل الطاغية معاوية ، تسلقوا الحائط ،
ونزلوا إلى الدار وقتلوه ، فرمت زوجته نفسها عليه ، فقطعت أصابعها
فقتل الخليفة ، ورجع الجيش حسبما أشار عليهم معاوية ( 1 ) .
الفتنة بمقتله
ثارت ثورة معاوية ، وأخذ يحرض أهل الشام على أخذ الثأر
ويطلب من علي أن يسلمه قتلة عثمان الخليفة المظلوم !
وحمل إليه قميصه وزوجته ، فرفعوا القميص ليراه كل داخل .
وأما الخليفة ، فبقي ثلاثة أيام بغير دفن على ما رواه الرواة حتى
أكلت الكلاب فخذه ، ودفنوه ليلا " في ( حش كوكب ) وهو مقبرة
لليهود .
تحريض عائشة على عثمان
وقد فاتنا أن نذكر تحريض عائشة على عثمان ، إذ سألت عن ذلك
الحادث فقالت : اقتلوا ( نعثلا ) فقد كفر - تعني عثمان - وقالت : لو أني
هامش
( 1 ) راجع نهج البلاغة : 2 / 157 .