ثم لماذا جعلها شورى وعلي هو علي ؟ !
فهل كان عمر لا يريد للأمة خيرا " حتى أتى بهذا الأسلوب ليصرفها
عن علي ويسلمها إلى عثمان الأموي ، حتى جنى على الأمة جناية باقية
على مدى الدهر ، فكانت سببا " قويا " تذرع بها معاوية حيث قتل
عثمان ، وهو لا يريد أن يثأر لعثمان ، بل جعلها ذريعة لمخالفة علي
فحسب ؟ !
ونراه لما تدعم أمره ، لم يطالب بما كان يطالبه من ذي قبل .
ثورة الشعب على الخليفة
ثار الشعب على الخليفة لما رأوا عثمان تجاوز الحدود من أهل
المدينة ، ومن البصرة ، ومن مصر وغيرها ، وحاصروه في داره ،
وطلبوا منه أن يخلع نفسه ، أو يسلمهم مروان .
وذلك أن واليه في مصر أخذ يجحف بأهلها ، فتوسط بالحادث
علي عليه السلام فأجابه عثمان على عزله ، ووضع محمد بن أبي بكر ، فكتب
كتابا " إلى عامله ابن أبي سرح : ( إذا أتاك كتابي هذا ، فاعزل نفسك ) .
فركب محمد بن أبي بكر ، ومعه وفد ساروا يريدون مصر ،
ولما ساروا مسافة ثلاثة أيام ، فبينما هم سائرون ، وإذا براكب ناقة
يحث السير ، فرأوه من بعيد يجانب عنهم ، فقطعوا عليه الطريق ،
وإذا هو عبد عثمان ، والناقة له ، فقالوا له : إلى أين ؟
قال : إلى مصر . قالوا : لماذا ؟
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٤٢٧