قال : أحمل كتابا " للخليفة . فأخذوا الكتاب منه ، وإذا فيه :
إذا أتاك محمد بن أبي بكر فاقتله ! ! !
بدل كلمته [ إلى ] فاقتله على ما رواه المؤرخون وأهل السير ( 1 ) ،
فخافوا من ذلك ، ورجعوا إلى المدينة ، وعرضوا الكتاب على الناس
الذين كانوا محيطين بالدار ، فلما أخذ علي الكتاب وقرأه ، اغتاظ
ودخل على عثمان ، وقال :
ما هذا يا عثمان ؟ فأنكر وحلف الأيمان بأنه لا علم له ، فقالوا
له : الخط خطك ، والختم ختمك ، والجمل جملك !
فاعترف بكل ذلك ، فقالوا : اعزل نفسك . فأبى وامتنع من أن
يسلم مروان !
هنا ثارت عليه ذؤبان العرب كما قال عمر ، ولكن لله در أبي
الحسن تدخل في الأمر فخفض من غلواء ثورة القوم ، فجاء عثمان
الجامع ، واكتظ الجامع بالناس مع وجود أمير المؤمنين عليه السلام فصعد
عثمان المنبر ، وأوعز إلى القوم ما شرط من تبديل عماله ، وإعطاء
الحقوق لذويها ، إلى كثير مما كان ، وأشهد على نفسه بذلك ، وعزم كل
إلى الذهاب إلى بلده .
دخل الخليفة داره ، وإذا بمروان جالس ينتظره ، فقال : ما كان من
هذا الاجتماع ؟ فأخبره بما كان ، فقال له :
هامش
( 1 ) راجع تاريخ اليعقوبي : 2 / 175 .