غريبا " في تلك الأرض القاحلة !
وأرسل كتابا إلى معاوية يأمره بقتل جماعة من المسلمين !
إلى كثير وكثير جدا " مما هو ملئ في كتب السير والتاريخ لأعاظم
علماء السنة ، فراجع .
أقول : أهكذا ينبغي أن يكون خليفة المسلمين ! ؟
وخلافة عثمان ومن تبعه نتيجة يوم السقيفة ، وهي نتيجة عدم
تقبلهم نصوص القرآن ، ومخالفتهم أوامر الرسول صلى الله عليه وآله ولو أنهم سمعوا
وأطاعوا لما وقعوا في مثل هذه الأحوال التي لا تليق بشرع النبي صلى الله عليه وآله .
فالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ما ترك شيئا " يقرب الأمة من الجنة ، وما
ترك شيئا " يبعدهم من النار إلا بينه لهم ، ولكن النفوس الخبيثة تأبى
قبول الحق ، وسمعت قول عمر عندما عاب على الستة ، قال
لعلي عليه السلام :
لله أبوك ! أنت لولا دعابة فيك ، أما والله لئن وليتها لتحملنهم
على الحق الواضح ، والمحجة البيضاء .
تأمل قول عمر لعلي عليه السلام : ( فيك دعابة ) !
ليت شعري أي دعابة فيه ؟ !
نعم كان الإمام سمحا " طلق الوجه ، ذا بشاشة لا عيب فيه ، سليما "
من كل ما في غيره من الفظاظة والمماكرة ، متواضعا " مستوفي الصفات
الكاملة ، كابن عمه سيد الأنبياء الذي جاء ليتمم مكارم الأخلاق ، لكن
عمر لما لم يجد فيه ما يخدشه ، عاب عليه بما هو من الكرم بمكان .
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 426
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٤٢٦