المطولة ، فإنه يجد أكداسا " مكدسة من أعمال بني أمية المنكرة التي
هيجت الشعب على عثمان .
ومن أحداث عثمان إغداقه المال على بني قومه : طلب منه عبد الله
بن خالد صلة ، فأعطاه أربعة آلاف درهم ! وأعطى أبا سفيان مائتي
ألف من بيت المال في اليوم الذي أمر فيه لمروان مائة ألف درهم ،
وزوجه ابنته واستوزره ، كما تقدم .
وجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح ، فوضعها بين
يدي عثمان وبكى ، فقال له عثمان : أتبكي أن وصلت رحمي ؟ قال :
لا ، ولكن أبكي لأني أظنك أنك أخذت هذا المال عوضا " عما
كنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه لو أعطيت مروان
مائة درهم لكان كثيرا " .
فغضب عثمان عليه ، وقال :
ألق المفاتيح يا بن أرقم ، فإننا نجد غيرك .
وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة ، فقسمها في بني أمية .
وأنكح ابنته الأخرى للحارث بن الحكم ، فأعطاه مائة ألف درهم
من بيت المال أيضا " بعد أن صرف زيد بن أرقم .
وانضم إلى هذه الأمور أمور أخرى كثيرة نقم عليه المسلمون .
وضرب ابن مسعود ضربا " مبرحا " ، فكسر أضلاعه ، وفتق فيه
فتقا " ، وعلى أثرها مات !
وأبعد أبا ذر الغفاري إلى الربذة وابنته وزوجته ، فمات أبو ذر
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص٤٢٥