الحجاب ، قال بمحضر من نقل عنه إلى الرسول صلى الله عليه وآله :
ما الذي يغنيه حجابهن اليوم وسيموت غدا " ، فننكحهن ! !
قال الجاحظ أيضا " : لو قال لعمر قائل : أنت قلت : إن رسول
الله صلى الله عليه وآله مات وهو راض عن الستة ، فكيف تقول الآن لطلحة أنه
مات صلى الله عليه وآله وهو ساخط عليك للكلمة التي قلتها ؟ ! لكان قد رماه
بمشقصه ( 1 ) ، ولكن من الذي كان يجسر على عمر أن يقول له ما دون
هذا ؟ !
قال : ثم أقبل على سعد بن أبي وقاص ، فقال له :
[ إنما ] أنت صاحب مقنب ( 2 ) من هذه المقانب تقاتل به ،
وصاحب قنص وقوس وأسهم ، وما زهرة ( 3 ) والخلافة وأمور
الناس ؟ ! ( 4 ) .
ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف ، فقال : وأما أنت يا عبد
الرحمن ، فلو وزن نصف إيمان المسلمين بإيمانك لرجح إيمانك به ،
ولكن ليس يصلح هذا الأمر لمن فيه ضعف كضعفك ، وما زهرة وهذا
الأمر ؟ !
ثم أقبل على علي عليه السلام ، فقال :
هامش
( 1 ) المشقص : نصل السهم إذا كان طويلا " .
( 2 ) المقنب : جماعة الخيل .
( 3 ) زهرة هي قبيلة سعد بن أبي وقاص .
( 4 ) قال المؤلف : وقد أخرج عمر بهذه الجملة سعدا " من الستة ، وكذا عبد
الرحمن بن عوف .