قوي على الأمور ، ولا يجوز بشئ منها حده عدوانا " ولا تقصيرا " ،
يرصد لما هو آت عتاده من الحذر .
فلما فرغ من الكتاب دخل عليه قوم من الصحابة ، منهم طلحة ،
فقال له : ما أنت قائل لربك غدا " ، وقد وليت علينا فظا " غليظا " تفرق منه
النفوس وتنفض عنه القلوب ( 1 ) . . . ؟ ! .
عمر والخلافة
ثم قام عمر بن الخطاب بأمر الخلافة مدة عشر سنين وشيئا " ( 2 ) ،
فلا نتعرض له فيما حكم به في هذه المدة عدل أم لا ، إذ أن علماء
التاريخ أتوا بكل ما وقع منه في مدة خلافته ، فنحيل القارئ إليها ( 3 )
إذ نحن غرضنا هنا في جعله أمر الخلافة في ستة نفر ، أحدهم علي بن
أبي طالب عليه السلام فلننظر هل كان عمر على صواب في ذلك ، أم لا ؟
فنقول : لما طعنه أبو لؤلؤة في المسجد ، حملوه إلى منزله ،
وأجمع الناس عنده ، فاستشار الحاضرين فيمن يولوه الأمر بعده ،
فأشاروا عليه بولده عبد عبد الله ! فقال : لا ها الله إذن لا يليها رجلان
من ولد الخطاب ، حسب عمر ما احتقب ، لاها الله لا أحتملها حيا "
هامش
( 1 ) راجع تفاصيل الخبر في شرح نهج البلاغة : 1 / 163 .
( 2 ) ذكره في حياة الحيوان : 1 / 75 ، وقال : ( عشر سنين وستة أشهر وخمس
ليال ) وقال غيره : ( وثلاثة عشر يوما " ) .
( 3 ) راجع على سبيل المثال كتاب ( من حياة الخليفة عمر بن الخطاب ) لعبد
الرحمن البكري ( ط . الارشاد للطباعة والنشر ) .