وميتا " ! ثم قال :
إن رسول الله مات وهو راض عن هذه الستة من قريش :
علي ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن ، وسعد ،
وإني رأيت أن أجعلها شورى بينهم ليختاروا لأنفسهم ! ثم قال :
إن أستخلف ، فقد استخلف من هو خير مني - يعني أبا بكر - وإن
أترك فقد ترك من هو خير مني - يعني النبي - ! ! ! ثم قال ادعوهم .
فدعوهم ، فدخلوا عليه ، وهو ملقى على فراشه يجود بنفسه ، فنظر
إليهم ، فقال :
أكلكم يطمع في الخلافة بعدي ؟ فوجموا . فقال لهم ثانية ،
فأجابه الزبير وقال :
وما الذي يبعدنا منها ، وقد وليتها أنت ، فقمت بها ولسنا دونك
في قريش ، ولا في السابقة ؟ !
قال [ الشيخ أبو عثمان ] الجاحظ : والله لولا علمه أن عمر يموت
في مجلسه ذلك لم يقدم على أن يفوه من هذا الكلام بكلمة ، ولا أن
ينبس منه بلفظة ( 1 ) .
فقال عمر : أفلا أخبركم عن أنفسكم ؟ قالوا : قل ، فإنا لو
استعفيناك لم تعفنا . فقال :
هامش
( 1 ) قال المؤلف : وهذا دليل واضح على شدة عمر وغلظته ، وعدم عدالته
وحنانه ورأفته في الأمة .