وهي قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ) ( 1 ) .
وحديث الغدير ، وهو قوله صلى الله عليه وآله في خطبته الشريفة الطويلة :
( أيها الناس ! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ) قالها ثلاثا " وفي
كل مرة يجيب القوم : بلى يا رسول الله فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بعضد
علي عليه السلام وقال :
( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) .
فالحديث مطابق للآية الشريفة سواء بسواء .
وأما قول المخالف أيضا " : إنما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك المنزل
ليبين للناس مقام علي ! إلى آخر مفترياته ، فكلامه باطل لا يمت إلى
الحقيقة بصلة ، فلا يعول عليه .
كأن عليا " عليه السلام لم يعرف من ذي قبل حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وآله في
ذلك المنزل ، في ذلك الوقت الرهيب ، والحر الشديد - كما مر عليك
قريبا " - على أن عليا " عليه السلام أشهر من نار على علم في غزواته ، فقد شهد
المواقف كلها ، و [ أما ] جهاده فقد قام الدين بسيفه .
ثم إن أقوى دليل على صحة مدعانا ، قيام علي خطيبا " على منبر
جامع ( الرحبة ) - وقد ذكره جميع المؤرخين - بعد أن فاء إليه أمر
الخلافة ، وقال :
أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم
هامش
( 1 ) ذكر في كتاب عبقات الأنوار : 8 / 11 - 199 التفاسير السنية التي فسر فيها
كلمة ( مولى ) بمعنى - الأولى - وعد منها ( 43 ) تفسيرا " .