فقال علي عليه السلام إن كنت كاذبا " ، فضربك الله ببيضاء لا تواريها
العامة . فما قام حتى ابيض وجهه برصا " ، فكان بعد ذلك يقول :
أصابتني دعوة العبد الصالح انتهى ( 1 ) .
ولو تهيأ " للإمام علي عليه السلام جمع كل من كان حيا " يوم ذلك من
الصحابة رجالا " ونساء ، ثم يناشدهم كما ناشد أصحاب ( الرحبة ) لشهد
له أضعاف أضعاف [ الأربعة و ] الثلاثين ، وكيف لو تهيأ له الأمر بالمناشدة
في الحجاز قبل أن يمضي على عهد الغدير ما مضى من الزمن ؟
فأمعن النظر أيها القارئ المنصف ، وتدبر هذه الحقيقة الراهنة ،
تجدها أقوى دليل واضح على تواتر حديث الغدير .
وسنورد عليك أيها القارئ الكريم بعض ما يتيسر لنا ذكره من
أقوال المفسرين ، وأئمة الحديث من أن آية ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل
إليك ) إلخ ، وآية ( اليوم أكملت لكم دينكم ) إلخ ، وآية ( سأل
هامش
( 1 ) قال المؤلف : إنها لكرامة عظيمة للإمام عليه السلام وقد ذكرها جل المؤرخين ،
منهم : ابن قتيبة الدينوري في كتابه المعارف [ آخر ] ص 194 حيث ذكر
( أنس ) في أهل العاهات . ويشهد لها ما أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده :
1 / 119 ( ط . الميمينة بمصر ) حيث يقول : فقاموا إلا ثلاثة لم يقوموا ،
فأصابتهم دعوته .
أقول : وممن كتم حديث الغدير - إضافة لأنس - فأصابته دعوة الإمام علي عليه السلام :
1 - البراء بن عازب . 2 - زيد بن أرقم . 3 - جرير بن عبد الله البجلي . 4 - يزيد بن
وديعة 5 - عبد الرحمن بن مدلج . 6 - أشعت بن قيس الكندي . 7 - خالد بن يزيد البجلي