الأمة ، فقد ذكر ابن حجر في صواعقه رواية عن الدارقطني : أن عليا "
يوم الشورى احتج على أهلها ، فقال لهم :
أنشدكم بالله ، هل فيكم أحد أقرب إلى رسول الله في الرحم
مني ، ومن جعله صلى الله عليه وآله نفسه وأبناءه أبناءه ، ونساءه نساءه غيري ؟
قالوا : اللهم لا ، الحديث ( 1 ) .
وقال الشاعر في مدح الإمام عليه السلام :
وهو في آية التباهل نفس ال * مصطفى ليس غيره إياها
ثم إن حديث المباهلة معروف مشهور ، وقد ذكره المفسرون
والمحدثون ، وأهل السير والأخبار ، وكل من أرخ حوادث السنة العاشرة
للهجرة ، وهي سنة المباهلة .
قال الرازي بعد إيراده في تفسيره الكبير : واعلم أن هذه الرواية
كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث . . . الخ ( 2 ) .
وذكر الزمخشري في تفسيره ( الكشاف ) ( 3 ) : حول تفسير آية
المباهلة ، قال : وروي أنهم لما دعاهم إلى المباهلة ، قالوا : حتى نرجع
وننظر . فلما تخالوا ، قالوا للعاقب ( 4 ) ، وكان ذا رأيهم :
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 154 ( ط . عبد اللطيف بمصر ) .
( 2 ) تفسير الرازي : 8 / 85 ( ط . البهية بمصر ) .
( 3 ) { الكشاف : 1 / 482 } .
( 4 ) العاقب : الذي يخلف السيد ، وهو ثانية في الرتبة .