والآثام ، مما ينغمس فيه غيرهم من كبائر الذنوب وصغارها ، وتحقق
وثبت أيضا " أن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل هو علي بن أبي
طالب عليه السلام وبعده الحسن ، ثم الحسين ، ثم التسعة من ولد الحسين
متتابعين حسب النصوص الثابتة لدى الفريقين ، ودليلنا على مدعانا
أمران : الأمر الأول : العصمة ، فهي شرط في الإمام عند الشيعة إذ أن
الإمام الذي يقتدى به ، ويؤخذ منه بعد النبي صلى الله عليه وآله إن لم يكن معصوما "
لم يحصل الوثوق بقوله ، ولا الاطمئنان بصدقه ، وثبوت عصمة الإمام
هو ثبوت عصمة النبي صلى الله عليه وآله .
وقد دلت الآية على عصمة الإمام أمير المؤمنين وولديه
الحسنين عليهم السلام فتعين أن تكون الخلافة لهم دون غيرهم ،
وهم الأئمة والخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وكل واحد منهم نص على
الإمام من بعده ، وهكذا إلى الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى
فرجه ، فيجب الأخذ بقولهم ، مع أن غيرهم ليس بمعصوم ، وإذا انتفت
العصمة ثبت الخطأ والصواب ، فلا يصح أن يكون خليفة يتصرف
بشريعة الرسول صلى الله عليه وآله .
الأمر الثاني : إن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قد تكرر منه ادعاء
الخلافة لنفسه في مواطن كثيرة في كتب التاريخ كما ثبت عنه في خطبته
( الشقشقية ) الثابتة لدى جمهور المسلمين إذ يقول فيها :
لقد تقمصها ابن أبي قحافة ، وإنه ليعلم أن محلي منها محل
لماذا اخترت مذهب أهل البيت — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد مرعي الأنطاكي
ص١١٣