فصالحهم على ذلك ، وقال : والذي نفسي بيده إن الهلاك قد
تدلى على أهل نجران ، ولولا عنوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم
عليهم الوادي نارا " ، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس
الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا ) .
وعن عائشة : إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج وعليه مرط مرجل ( 1 ) من
شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ، ثم فاطمة ،
ثم علي ، ثم قال :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا " ) إلى أن قال بعد ذلك :
وفيه دليل لا شئ أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام ( 2 ) .
أقول : فيا لها من مكرمة تنبلج لها الصدور ، ومنقبة عظيمة لم
ينلها أحد قبلهم ولا بعدهم .
هامش
( 1 ) المرط : كساء من صوف أو خز كان يؤتزر به .
قال في مجمع البحرين : 5 / 381 : مرط مرحل : الموشى المنقوش عليه صورة
رحال الإبل . وروي ( مرجل ) بالجيم : عليه صور المراجل ، وهي القدور .
ونقل عن كتاب العين في باب الحاء المهملة ( المرحل ) : ضرب من برود
اليمن سمي مرحلا " لأن عليه تصاوير الرحال وما يشبه ، انتهى .
والمرجل من الشعر : المسرح .
( 2 ) تفسير الكشاف : 1 / 368 ( نشر آداب حوزة ) .
تقدم حديث الكساء ص 106 بتخريجاته ، وقد أخرجه مسلم في صحيحه من
طريق صفية بنت شيبة ، عن عائشة ، وغفل الحاكم فاستدركه .