القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى إلى الطير ( 1 ) .
وأيضا " ادعى الخلافة لأمير المؤمنين علي عليه السلام بنت الرسول وبضعته
الزهراء الطاهرة المطهرة الصديقة سيدة نساء العالمين ، وابناها الحسن
والحسين والتسعة من أولاد الحسين عليه السلام فيجب على الأمة جمعاء
تصديقهم لعصمتهم ، ولا يجوز عليهم الكذب إذ أن الكذب رجس ،
وهو منفي عنهم بالآية الشريفة ، فظهر بوضوح ثبوت الخلافة بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام .
هذا ولم تنحصر أدلة الخلافة بهذه الآية الشريفة فحسب ، بل إنه
قد استفاضت الأدلة ، وتواترت الحجج والبراهين بكثرة لا تحصى حتى
اعترف بها المناوئ لهم وعرفها القريب والبعيد ، وألف فيها المؤالف
والمخالف سلفا " وخلفا " كتبا " بكثرة لا تحصى .
وقد جمع مولانا شيخ الشيعة ، وإمام الشريعة ، آية الله العظمى
الإمام محمد بن يوسف بن المطهر المشتهر : بالعلامة الحلي ) رحمه الله
ألفي دليل بأن عليا " عليه السلام هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وذلك ألفا " من
الأدلة العقلية ، وألفا " من الأدلة النقلية ، وأسماها ( الألفين ) فراجع .
هامش
( 1 ) راجع شرح نهج البلاغة للشيخ محمد عبده : ص 84 ( ط . بيروت ) .