واعلم أن الأحاديث المعتبرة الواردة متواترة في نزول هذه الآية
الشريفة ، في شأن أهل البيت : علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ،
وذكرها المفسرون والمحدثون ، وأهل السير والأخبار ، وكل من أرخ
حوادث السنة العاشرة للهجرة ، وهي سنة المباهلة ، وها أنا ذا أقدم
لقارئنا الكريم - لزيادة الاطلاع - بعض من أورد ذلك من أئمة أهل السنة
والجماعة ، فمنهم :
1 - الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري في صحيحه :
حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد - وتقاربا في اللفظ - قالا :
حدثنا حاتم - وهو ابن إسماعيل - عن بكير بن مسمار ، عن عامر بن
سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا " ،
فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ فقال :
أما ما ذكرت ثلاثا " قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله فلن أسبه ، لأن تكون
لي واحدة أحب إلي من حمر النعم - إلى أن قال - :
ولما نزلت هذه الآية ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) دعا
رسول الله صلى الله عليه وآله عليا " وفاطمة وحسنا " وحسينا " ، فقال : اللهم هؤلاء
أهلي ( 1 ) .
2 - ومنهم : أحمد بن حنبل في كتابه المسند ( 2 ) :
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 15 / 175 ( ط . بيروت ) .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 185 ( ط . مصر ) .