غيرهم ، فالمفسر للآية رسول الله صلى الله عليه وآله فأي تفسير يقبل بعد تفسيره ؟
أيخرج نساءه من جاء بالقرآن ، ويدخلهن من لا يعلم تأويله ؟ !
وأيضا " أن أكبر دليل على عدم كون نساء النبي صلى الله عليه وآله من أهل بيته
عدم إخراجه لهن يوم باهل نصارى نجران ، وكان قد وعدهم بإخراج
نسائه على ما حكاه القرآن بقوله :
( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا
وأنفسكم ) ( 1 ) . كما خطب سيد النصارى حزبه ، فقال : إن خرج
محمد صلى الله عليه وآله بأهل بيته ، فلا تباهلوه ، وإن خرج بأصحابه فباهلوه .
وبإجماع من المفسرين والمؤرخين أن النبي صلى الله عليه وآله لم يخرج معه
للمباهلة سوى ( علي وفاطمة وابنيهما الحسنين عليهم السلام ) فانجلى أنهم أهل
بيته دون غيرهم ، ولو وجد سواهم لأخرجه النبي صلى الله عليه وسلم يباهل به في
أعظم موقف تنازع فيه الحق والباطل .
فهؤلاء الذين باهل بهم النبي صلى الله عليه وآله نصارى نجران هم الذين أذهب
الله عنهم الرجس في القرآن المجيد ، على أن المتبادر من لفظة ( أهل
البيت ) عند إطلاقها : العترة الطاهرة عليهم السلام وهم : ( علي ، وفاطمة ،
والحسن ، والحسين عليهم السلام ) ولا دخل للأزواج فيها ، ولذا أطلقها
النبي صلى الله عليه وآله عليهم مذ أوصى بهم ، وأبان فضلهم في أحاديثه المتواترة
المروية في صحاح المسلمين ومسانيدهم ، ولم يحتمل أحد دخول
الأزواج تحت تلك الأحاديث ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 .