تزعم أنك نبي الله ( 1 ) ! !
فبالله عليك أيقال مثل هذا لرسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! أفيليق مع أفعالهن
المخالفة لآداب الزوجية ، فضلا " عن كونه رسول الله صلى الله عليه وآله أن يشركن أهل
البيت في التطهير من الرجس وهن منغمسات فيه ؟ !
ولو كانت شاملة لنساء النبي صلى الله عليه وآله خصوصا " عائشة ، لطبلت
وزمرت ، وأسمعت الأحياء جميعا " حتى الموتى ، ثم لو أريد الأزواج
منها على نحو الاختصاص أو الاشتراك مع الخمسة ، لكانت أم سلمة
أحق بالدخول لمنزلتها عند رسول الله صلى الله عليه وآله ونزول الآية في بيتها ( فلما
لم يردن ) أخرجها رسول الله صلى الله عليه وآله بجذب الكساء ( 2 ) من يدها - وبقوله
حينما سألته : ألست من أهلك ؟ - :
( لا ، قفي مكانك وأنت إلى خير ) كما أخرج عائشة وزينب
بمنعهما من الدخول معهم وأجابهما بمثل ما أجاب به أم سلمة .
وما غشى رسول الله صلى الله عليه وآله عليا " وفاطمة والحسنان بالكساء ، وألوى
يده عليهم مخاطبا " لهم : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل
البيت ويطهركم تطهيرا " ) إلا ليفصلهم عن غيرهم من المسلمين أجمع ،
أزواجه وغيرهن .
وقوله : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وفي رواية : أهلي ) أي لا
هامش
( 1 ) { أوردها الغزالي في الباب الثالث من الجزء الثاني من ( إحياء العلوم ) وفي
الباب الرابع والتسعين من كتابه ( مكاشفة القلوب ) } .
( 2 ) أنظر حديث أم سلمة وذكرها لحديث ( الكساء ) ص 106 وما بعدها .