فمنها الحديثان العظيمان المعتبران ، اللذان رواهما جمهور
المسلمين :
الأول : حديث ( الثقلين ) ( 1 ) وهو قول النبي صلى الله عليه وآله :
( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن
تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا " ) ( 2 ) .
الثاني : حديث ( السفينة ) ( 3 ) وهو قوله صلى الله عليه وآله :
( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح ، ركبها نجا ، ومن تخلف
عنها غرق وهوى ) ( 4 ) .
هذا وقد أصبح ذلك أمرا " مفروغا " منه لدى المسلمين ، فتراهم
ينادون في محافلهم بمديح أهل البيت عليهم السلام ، ويطلقونها عليهم ، ولا
يخطر ببالهم شمولها للأزواج .
وقد نظم شعراء الفريقين أشعارا " في مدح أهل البيت عليهم السلام ،
وخصوها بالخمسة أهل الكساء ليس إلا ، ولم نسمع شاعرا " واحدا "
هامش
( 1 ) يأتي بتمامه وتخريجاته ص 203 .
( 2 ) قال المؤلف : هذا الحديث أخرجه أكابر علماء السنة قديما " ( 2 ) وحديثا " في
كتبهم من الصحاح ، والسنن ، والمسانيد ، والتفاسير ، والسير ، والتواريخ ،
واللغة ، وغيرها كصحيح مسلم : 7 / 122 ، وسنن الترمذي : 2 / 307 ،
وسنن الدارمي : 2 / 332 ، ومسند أحمد بن حنبل : 3 / 14 و 17 و 36
و 59 ، وغيرهم .
( 3 ) يأتي بتمامه وتخريجاته ص 232 .
( 4 ) قال المؤلف : رواه جماعة كثيرة من أعاظم علماء السنة منهم الحاكم في
المستدرك : 3 / 343 .