أدخل في شعره غير هؤلاء الخمسة الأطهار .
أنظر إلى تصريح الإمام الشافعي في قوله :
يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له ( 1 )
ويقصد من أهل البيت ( علي وفاطمة والحسنان عليهم السلام ) وهكذا غيره
من الألوف المألفة من أئمة السنة والجماعة ، فإنهم صرحوا أيضا " بأن
المقصود منها ( عترة المصطفى ، وسلالة المرتضى ) الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا " .
نعم أتانا حثالة من حثالة القوم كعكرمة البربري ، ومقاتل
وغيرهما ممن عرفوا بالكذب على صاحب الرسالة صلى الله عليه وآله ودسوا أحاديثا "
مفتعلة كثيرة ، فإليك يا رب المشتكى منهم ، ولقد صح عنه صلى الله عليه وآله :
( ستكثر علي الكذابة ) ( 2 ) وقال صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) أورده الحنفي القندوزي في ينابيع المودة : 2 / 354 ( انتشارات الشريف
الرضي ) .
( 2 ) قال المؤلف : إنما أتى النبي صلى الله عليه وآله بسين التقريب لعلمه أن سيكون ذلك فور موته .
أقول : وهذا ما حدث بالفعل ، بل وقبيل وفاته صلى الله عليه وآله ألقى ( البعض ) بذرة الفتنة
والخلاف ، وذلك ساعة قال رسول الله صلى الله عليه وآله قبيل رحيله :
( ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا " لن تضلوا بعده ) .
فقالوا : إن رسول الله يهجر ! ! ! فمنعوه من تدوين الحقيقة . . . وهذا حديث
مشهور ، رواه البخاري في صحيحه : 2 / 85 وج 6 / 11 ، ومسلم في
المولى الهمام أعظم مما كنت أسمع عنه من علم واسع ، وخلق عظيم ، فله
اليد الطولى في أكثر العلوم وشتى الفنون من فقه وأصول وفلسفة وحكمة
وكلام وأدب وطبيعيات ورياضيات وغيرها ، أمد الله في عمره الشريف .