والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا " عظيما " * يا نساء
النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان
ذلك على الله يسيرا " ) ( 1 ) .
وأيضا " هددهن الله بقوله :
( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه عليه فإن الله
هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير * عسى
ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا " خيرا " منكن مسلمات مؤمنات قانتات
تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا " ) ( 2 ) .
هذا منطوق الآيات ، وأما مفهومها فهكذا :
يا نساء النبي ! أنتن لستن بمؤمنات ، ولا قانتات ، ولا تائبات من
ذنوبكن ، ولا عابدات ولا سائحات . . . الخ ، وذلك إن بقيتن على
إيذائه صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وآله قد هجرهن شهرا " لإيذائهن له صلى الله عليه وآله ( 4 ) ،
راجع تفاسير السنة أجمع ، ومن الواضح أن فيهن من حاربت عليا "
والحسن والحسين عليهم السلام وحربهم حرب الله بنص من رسول الله ( 5 ) ، ولا
هامش
( 1 ) الأحزاب : 27 - 30 .
( 2 ) التحريم : 4 - 5 .
( 3 ) قال المؤلف : لا يخفى على من تتبع سيرتهن أن المراد منهن مجموعهن لا جميعهن .
( 4 ) أنظر تفسير الكشاف للزمخشري : 4 / 563 والتخريجات التي بهامشه .
( 5 ) روى أحمد في مسنده : 2 / 442 بإسناده إلى أبي هريرة قال : نظر النبي صلى الله عليه وآله
إلى علي والحسن والحسين وفاطمة ، فقال :
( أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم ) .