وأما الذي عفّى على الجميع فأخبار المحدثين وأيامهم .
وحدّثني ابن بكار قال : قال لي مصعب : قلت لصبي رأيته قد خرج من الديوان : أي كتّاب ديوانكم أكتب « 1 » « قال » : أجودهم بريا للقلم .
وممّا يستحسن من شعر مصعب الموسوس :
وذي نخوة قد براني هوا * ه يزداد في الحب إن هبت عزّا
فما زلت بالمكر حتى أطمأنّ * وقد كان من قبل ذاك اشمأزّا « 2 »
وأقبلت بالكأس أغتاله * وكنت لأمثاله مستفزّا
وقال عبد اللّه : الأبيات يرويها الناس لعلي بن محمّد بن نصر بن بسام هي لمصعب الموسوس وهي هذه :
خبيصة تعمل من سكّره * وبرمة تطبخ من قنبره « 3 »
عند فتى ، من حسن تدبيره * ينصب قدرين على مجمره
وليس ذا في كلّ أحواله * هذا له في الدّعوة المنكرة
في يوم قصف هائل ريقه * كثيرة اللذات والخرخرة « 4 »
وله شعر جيد كثير .
هامش
( 1 ) أكتب : صيغة أفعل التفضيل ، أي أجود في الكتابة .
( 2 ) اشمأز : نفر .
( 3 ) القنبرة : طائر حجمه صغير .
( 4 ) الخرخرة : وفي رواية القرقرة أي الضحك .