( 105 ) أخبار أبي حكيمة
هو راشد بن إسحاق .
حدّثني محمد بن عليّ البصري قال :
كان بين ابن الزيات وبين أبي حكيمة مودة عجيبة وأنس كثير ، فقدم ابن الزيات من مكة ، فجعل الناس يحضرونه للتهنئة ويقولون : أين « 1 » صديقك أبو حكيمة ؟ إذ جاءت رقعة وفيها :
لا تنس عهدي ولا مودّتيه * واشتق إلى طلعتي ورؤيتيه « 2 »
إن غبت عنكم فلم تغب كثرة ال * ذّكر ولا تغفلن هديّتيه « 3 »
التمر والمقل والمساويك والفلع * ة للنّعل وهي منيتيه « 4 »
فإن تجاوزت ما ذكرت إلى ال * عصب فذاك المأمول منك ليه « 5 »
وكتب إليه محمد بن عبد الملك :
إنك مني بحيث ما يطرف الن * اظر قربا من تحت دمعتيه « 6 »
لا والذي زادني وفضّلني * على صحابي بطول صحبتيه
ما خنت عهدا ولا نسيتك في * يوم دعائي ولا هديّتيه
هامش
( 1 ) أين : وفي رواية إن .
( 2 ) مودّتيه : وفي رواية مودّته ، وعلى غرار مودّته رويت سائر القوافي بدون الياء أي : رويته ومنيته ومنك له . . .
( 3 ) لا تغفلن : من أغفل الشيء : أهمله .
( 4 ) الفلعة : القطعة من السنام .
( 5 ) العصب : يريد العمامة ، والعصب البرود .
( 6 ) حيث ما يطرف : وفي رواية ما يظرف وجاء في الأغاني :أنّك مني بحيث يطرد النا * ظر من تحت ماء دمعتيه